مسارات - هيئة التحرير
أكدت جنات بن عبد الله، الكاتبة الصحفية المتخصصة في الشأن الاقتصادي، في مقالة معمّقة نشرت اليوم السبت 5 سبتمبر 2026 على منصة «الرأي الجديد»، بعنوان «أزمة الكهرباء في تونس: من انتهاك للثروات.. إلى أزمة مشروع.. والخناق أجنبي»، أن أزمة الكهرباء في تونس تتجاوز، في تقديرها، مسألة الانقطاعات الظرفية وارتفاع الاستهلاك في فترات الذروة، لتطرح إشكاليات أعمق تتعلق بخيارات الدولة في مجال الإنتاج والاستثمار والسيادة الطاقية.
وتميّزت المقالة باستنادها إلى مادة توثيقية مهمة، من بينها وثائق ومعطيات رسمية تتعلق بمصادقة مجلس نواب الشعب على مشاريع قوانين للموافقة على اتفاقيات لزمات لإنتاج الكهرباء وعقود كراء المواقع وملحقاتها الخاصة بمحطات فولطاضوئية، إلى جانب نصوص قانونية ومعطيات مرتبطة بمشاريع الطاقة والاستثمار والربط الكهربائي، وظفتها الكاتبة لتتبع تطور الخيارات المعتمدة في القطاع.
وترى بن عبد الله أن جذور الأزمة ترتبط بتعطل أو تأخر مشاريع كان يفترض أن تعزز القدرة الوطنية على إنتاج الكهرباء، في مقابل تزايد الحاجة إلى الخارج لتأمين جانب من الطلب، وهو ما جعل مشكلة التزويد، بحسب قراءتها، تتجاوز الجانب الفني إلى إشكال يتعلق بنموذج السياسة الطاقية نفسه.
كما ركزت على ملف الطاقات المتجددة وشروط إسناد لزمات إنتاج الكهرباء، متسائلة عن موقع الشركة التونسية للكهرباء والغاز «الستاغ» في هذه المشاريع، وعن مدى استفادة الدولة والمجموعة الوطنية من استغلال الموارد الطبيعية، وخاصة الطاقة الشمسية، في ظل حضور متزايد للشركات والاستثمارات الأجنبية.
وتضع المقالة كذلك مشاريع الربط الكهربائي بالخارج ضمن النقاش حول مستقبل القطاع، محذرة من أن ضعف القدرات الوطنية على الإنتاج بالتوازي مع توسع الارتباط بالأسواق والممولين والشركاء الخارجيين قد يزيد من هشاشة المنظومة ومن تبعيتها.
وتخلص جنات بن عبد الله إلى أن الأزمة لم تعد، في تقديرها، مجرد أزمة كهرباء أو ذروة استهلاك، وإنما أصبحت «أزمة مشروع» تفرض إعادة طرح أسئلة جوهرية حول من ينتج الطاقة، ومن يستثمر فيها، ومن يستفيد منها، وما إذا كانت الخيارات الحالية تقود تونس إلى تعزيز سيادتها الطاقية أم إلى مزيد من الارتهان للخارج.
رابط المقال كاملا على منصة "الرّأي الجديد": جنات بن عبد الله: أزمة الكهرباء في تونس تحولت من أزمة إنتاج إلى أزمة مشروع وسيادة طاقية | مسارات


