🎙آخر الأخبار
إعلان
تقارير

راشد الغنوشي يضرب عن الطعام والدواء.. وهيئة الدفاع تحذر من مخاطر تهدد حياته

10 أوت 2026

راشد الغنوشي يضرب عن الطعام والدواء.. وهيئة الدفاع تحذر من مخاطر تهدد حياته

أعربت الهيئة عن مخاوفها من التداعيات المحتملة للإضراب على صحة الغنوشي، البالغ من العمر 85 عامًا، والذي قالت إنه يعاني من "وضع صحي دقيق"، معتبرة أن ظروف عزله تمثل انتهاكًا لحقوقه الأساسية وتهديدًا لسلامته الجسدية.

مسارات -تونس

أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس الشيخ راشد الغنوشي، رئيس مجلس نواب الشعب دورة 2019-2024، الاثنين، أن منوبها دخل في إضراب عن الطعام والدواء منذ الخميس 6 أوت-أغسطس الجاري، احتجاجًا على ما قالت إنها عزلة تامة مفروضة عليه منذ نقله إلى المستشفى قبل 12 يومًا.

وقالت الهيئة، في بلاغ صدر الاثنين، إن الغنوشي نُقل إلى المستشفى يوم 29 جويلية-تموز الماضي، وإن محاميه وأفراد عائلته مُنعوا منذ ذلك التاريخ من زيارته أو التواصل معه، كما لم يتم تمكينهم، وفق البلاغ، من معلومات بشأن وضعه الصحي، رغم الطلبات المتكررة التي قالت الهيئة إنها تقدمت بها إلى الجهات المعنية.

وأضافت هيئة الدفاع أنها علمت، في ظل ما وصفته بـ"الحجب التام للمعلومات"، أن الغنوشي دخل منذ الخميس الماضي في إضراب عن الطعام والدواء، احتجاجًا على استمرار عزلته وحرمانه من التواصل مع محاميه وعائلته.

وأعربت الهيئة عن مخاوفها من التداعيات المحتملة للإضراب على صحة الغنوشي، البالغ من العمر 85 عامًا، والذي قالت إنه يعاني من "وضع صحي دقيق"، معتبرة أن ظروف عزله تمثل انتهاكًا لحقوقه الأساسية وتهديدًا لسلامته الجسدية.

وحمّلت هيئة الدفاع السلطات التونسية "كامل المسؤولية" عما قد ينجر عن استمرار هذه الظروف من مضاعفات تهدد صحة منوبها وحياته، مطالبة بتمكين محاميه وعائلته من زيارته والاطلاع على وضعه الصحي.

ولم يتضمن البلاغ تفاصيل عن المستشفى الذي يوجد فيه الغنوشي أو طبيعة حالته الصحية الحالية، كما لم يتضمن معطيات صادرة عن الجهات الرسمية بشأن أسباب استمرار عزله أو منعه من الزيارة.

أحكام ثقيلة في عدة قضايا

ويأتي هذا التطور في وقت يقضي فيه الشيخ راشد الغنوشي، أحد أبرز قادة المعارضة التونسية والشخصية الإسلاميّة البارزة، عقوبات سجنية صدرت بحقه في عدد من القضايا منذ إيقافه في أفريل-نيسان 2023.

وكانت محكمة استئناف تونسية قد رفعت، في فيفري-فبراير 2026، الحكم الصادر بحق الغنوشي في القضية المعروفة بـ"التآمر على أمن الدولة 2" من 14 إلى 20 سنة سجنا، لترتفع آنذاك جملة الأحكام بالسجن الصادرة بحقه في عدة قضايا إلى 56 عامًا، وفق منظمة العفو الدولية.

وفي أفريل-نيسان الماضي، قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجنه 20 عامًا في قضية أخرى تتعلق باتهامات بـ"التآمر على أمن الدولة"، ضمن أحكام شملت عددًا من قيادات حركة النهضة وناشطين آخرين.

كما صدر في جوان-حزيران الماضي حكم بالسجن المؤبد، إضافة إلى 30 عامًا، بحق الغنوشي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"الجهاز السري" لحركة النهضة، وهي قضية شملت عشرات المتهمين وارتبطت باتهامات ذات صلة بالإرهاب. وتنفي حركة النهضة الاتهامات المتعلقة بوجود "جهاز سري"، وتعتبر الملاحقات القضائية ضد قياداتها ذات دوافع سياسية.

شكوك دولية بشأن عدالة محاكمات الغنوشي

وقد أثارت المحاكمات والأحكام الصادرة بحق الشيخ راشد الغنوشي وعدد من قيادات المعارضة التونسية انتقادات من هيئات ومنظمات حقوقية دولية، شككت في مدى احترام الإجراءات القضائية لضمانات المحاكمة العادلة. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد انتقد، عقب صدور الأحكام في قضية "التآمر على أمن الدولة" في أفريل-نيسان 2025، ظروف المحاكمة، معتبرًا أن الانتهاكات التي شابت الحق في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة أثارت مخاوف جدية بشأن وجود دوافع سياسية وراء الملاحقات، ومحذرًا من تداعيات ذلك على العدالة وسيادة القانون في تونس.

 وتأتي هذه الانتقادات في سياق مخاوف أممية أوسع بشأن استقلال القضاء؛ إذ واصلت آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان خلال 2026 إثارة الانتباه إلى أوضاع القضاة والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في تونس، في سياق قالت إنه يتسم بمساس باستقلال السلطة القضائية. في حين تؤكد السلطات التونسية في مناسبات مختلفة استقلال القضاء وترفض الاتهامات المتعلقة بتوظيفه في الصراع السياسي.


تفاعل مع المحتوى

ما رأيك في هذا المحتوى؟

التعليقات

أضف تعليقاً

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر