مسارات - هيئة التحرير
دعت جمعية ضحايا التعذيب في جنيف، في بلاغ حول فاجعة غرق مركب للهجرة غير النظامية قبالة سواحل بن قردان، السلطات التونسية إلى فتح تحقيق جدي وشفاف في ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات وكشف الحقيقة كاملة للرأي العام وعائلات الضحايا والمفقودين.
وأشارت الجمعية إلى أن المركب كان يقل، وفق المعطيات المتوفرة، نحو 15 شخصا، فيما تم إلى حد الآن انتشال ست جثث، داعية السلطات إلى تسخير كل الإمكانات البشرية واللوجستية والتقنية لمواصلة عمليات البحث عن المفقودين وانتشال بقية الجثامين وتمكين العائلات من معرفة مصير أبنائها.
وذكّرت الجمعية في السياق نفسه بفاجعة مركب جرجيس سنة 2022، معتبرة أن الوعود التي قُدّمت حينها بكشف ملابسات الحادثة لم تفض إلى كشف كامل للحقيقة وتحديد المسؤوليات بما يستجيب لانتظارات عائلات الضحايا والرأي العام.
كما شددت على أن تكرار مآسي الهجرة غير النظامية لا يمكن اختزاله في المقاربة الأمنية، معتبرة أن البطالة والتهميش وانسداد الآفاق وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لا تنفصل عن حالة الانسداد السياسي في البلاد، وداعية إلى معالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى المجازفة بحياتهم في البحر.


