🎙آخر الأخبار
إعلان
أخبار

فوزي عبد الرحمان: الحزب الدستوري التاريخي استنفد دوره ولا أرى لدى ورثته اليوم فكرًا سياسيًا واقتصاديًا واضحًا

18 أوت 2026

فوزي عبد الرحمان: الحزب الدستوري التاريخي استنفد دوره ولا أرى لدى ورثته اليوم فكرًا سياسيًا واقتصاديًا واضحًا

مسارات- هيئة التحرير

اعتبر فوزي عبد الرحمان، الوزير الأسبق، أن الحزب الدستوري التاريخي، الذي ارتبط بتجربة الحبيب بورقيبة ثم امتد، بحسب قراءته، إلى التجمع الدستوري الديمقراطي في عهد زين العابدين بن علي، لم يعد له امتداد سياسي وفكري فعلي بعد سبعين عامًا من استقلال تونس، رغم الدور التاريخي الذي أداه في مقاومة الاستعمار وبناء الدولة بعد الاستقلال.

وقال عبد الرحمان، في تدوينة نشرها على صفحته على فيسبوك، إن الفصل بين الحزب الدستوري والتجمع من حيث الوظيفة والفكر والتنظيم «رأي خاطئ»، معتبرًا أنهما مثّلا امتدادًا لمنظومة حكم قامت على مركزية الدولة، وتداخل الحزب والإدارة، والتحالف مع منظمات وطنية وقوى اقتصادية، إلى جانب انتهاج سياسة خارجية وصفها بالواقعية.

سؤال «الإرث الدستوري»

وطرح عبد الرحمان جملة من الأسئلة بشأن ما تبقى اليوم من الإرث السياسي والاقتصادي لهذه التجربة لدى القوى التي تقدم نفسها بوصفها امتدادًا للعائلة الدستورية، متسائلًا عن الفكر السياسي الموثق والقابل للنقاش لدى «ورثة» الحزب الدستوري والتجمع، وعن قراءتهم لواقع تونس ومستقبلها ومدى استخلاصهم لدروس الماضي.

وذهب إلى أن بورقيبة وبن علي لم يتركا، وفق تقديره، «فكرًا سياسيًا» متكاملًا يستحق هذا التوصيف بالمعنى الأكاديمي أو السياسي، معتبرًا أن تراجع الحياة السياسية في أواخر التجربتين كان من بين العوامل التي انتهت بانهيارهما.

انتقاد للطرح الاقتصادي لدى «الورثة»

وفي الجانب الاقتصادي، قال عبد الرحمان إنه حاول الاطلاع على مضامين القوى التي يعتبرها وريثة للتجربتين الدستورية والتجمعية، لكنه لم يجد، بحسب تقييمه، طرحًا اقتصاديًا جريئًا يقطع مع المناويل السابقة.

واعتبر أن الخطاب الاقتصادي المتداول لدى هذه القوى لا يزال قريبًا من الفكر الإداري والبيروقراطي السائد، حتى عندما يقدم تحت عنوان «الديمقراطية الاجتماعية».

وختم عبد الرحمان تدوينته بالتأكيد على أنها ليست، وفق تعبيره، «نقدًا للنقد» وإنما دعوة إلى نقاش هادئ وحضاري، مشددًا على أنه لا يعتبر رأيه مكتمل الصواب، وداعيًا إلى مناقشة مستقبل العائلة الدستورية وإرثها السياسي والاقتصادي بعيدًا عن الاصطفاف


تفاعل مع المحتوى

ما رأيك في هذا المحتوى؟

التعليقات

أضف تعليقاً

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر