مسارات- هيئة التحرير
كشف الاتحاد الجهوي للشغل بالكاف عن غلق مقري الاتحاد المحلي للشغل بكل من تاجروين والدهماني، بسبب عجز المركزية النقابية عن سداد معاليم الكراء المتخلدة بذمتها لأشهر متتالية.
وجاء ذلك في توضيح للرأي العام النقابي نشره الاتحاد الجهوي، مساء السبت 15 أوت 2026، على صفحته على فيسبوك، استهله بعبارة: «أن نشعل شمعة خير من أن نواصل لعن الظلام».
وأوضح الاتحاد الجهوي أن غلق المقرين ليس قرارًا معزولًا يخص جهة الكاف، وإنما إجراء أقرته واتخذته مصلحة الأكرية بالاتحاد بسبب الوضع المالي، مضيفًا أن الإجراء يشمل، بحسب نص التوضيح، «كل الاتحادات المحلية التي هي على وجه الكراء». وتتطابق هذه المعطيات الأساسية مع ما نُشر لاحقًا عن التوضيح.
عجز المركزية عن دفع معاليم الكراء
وبحسب التوضيح، فإن غلق مقري تاجروين والدهماني جاء «نظرًا لعجز المركزية عن سداد معلوم الكراء المتخلد بالذمة لأشهر متتالية»، في مؤشر على الصعوبات المالية التي باتت تنعكس بصورة مباشرة على بعض الهياكل والمقرات المحلية للمنظمة الشغيلة.
وكان الاتحاد العام التونسي للشغل قد اتخذ، قبل ذلك، إجراءات استثنائية لترشيد نفقاته في ظل ما وُصف بـ**«الوضع المالي الدقيق»**، شملت إعطاء الأولوية لأجور الموظفين والاقتصار في المصاريف اليومية على الضروريات، إلى جانب ترشيد استعمال السيارات والحد من النفقات.
أصحاب المحلات لم يلجؤوا إلى «العقلة»
وتوجّه الاتحاد الجهوي للشغل بالكاف بالشكر إلى صاحبي المحلين بتاجروين والدهماني، مشيرًا إلى صبرهما على عدم الحصول على مستحقاتهما لعدة أشهر.
وأكد التوضيح أنهما لم يلجآ إلى تنفيذ عقلة على معدات الاتحاد، رغم تراكم مستحقات الكراء، وهو ما اعتبره الاتحاد الجهوي موقفًا يستحق الشكر.
دعوة للبحث عن حلول «للخروج من هذه الأزمة»
وفي إقرار واضح بوجود أزمة تتجاوز المقرين المغلقين، دعا الاتحاد الجهوي «كافة النقابيين الصادقين والمخلصين» إلى البحث عن حلول للخروج منها وتجاوز تداعياتها على العمل النقابي جهويا ووطنيا.
وشدد على أن الحفاظ على مقرات الاتحاد، محليًا وجهويًا ومركزيًا، لا يمكن أن يتحقق إلا بإرادة مشتركة وتضحيات من أجل الدفاع عن وجود المنظمة، داعيًا إلى اعتماد ما وصفه بـ«عقلية البناء والتجاوز لا بعقلية التشويه وقلب الحقائق».
ويأتي توضيح اتحاد الشغل بالكاف ليكشف بصورة مباشرة عن انعكاسات الأزمة المالية للمركزية النقابية على بعض هياكلها المحلية، بعد أن انتقلت تداعياتها من إجراءات ترشيد النفقات إلى غلق مقرات بسبب عدم القدرة على سداد معاليم الكراء.


