مسارات - اسطنبول
دعا رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، الخميس 13 أوت-أغسطس 2026، إلى الإفراج عن رئيس البرلمان التونسي السابق ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، مطالبًا بتوفير الرعاية الطبية اللازمة له وضمان ظروف احتجاز «عادلة وإنسانية» تحفظ كرامته، في ظل الجدل المتجدد بشأن وضعه الصحي داخل السجن.
وقال قورتولموش، في موقف نشره عبر منصة «NSosyal»، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول، إنه يتابع عن كثب التطورات المتعلقة بالغنوشي، مشيرًا إلى أنه أنهى مؤخرًا إضرابه عن الطعام والدواء بناءً على طلب الفريق الطبي المتابع لحالته.
وأعرب رئيس البرلمان التركي عن قلقه إزاء وضع الغنوشي الصحي، لافتًا إلى تقدمه في السن وما يواجهه من مشكلات صحية، ومشددًا على ضرورة حصوله على الرعاية الطبية اللازمة بصورة كاملة.
«شخصية رمزية في النضال من أجل السلام والديمقراطية»
وأشاد قورتولموش بالمسيرة السياسية والفكرية للغنوشي، واصفًا إياه بأنه أحد الشخصيات الرمزية في النضال من أجل السلام والديمقراطية والتضامن.
واعتبر المسؤول التركي أن الغنوشي كرّس حياته لمستقبل الشعب التونسي وللدفاع عن الحرية والعدالة والديمقراطية، مشيرًا إلى حضوره السياسي والفكري داخل تونس وخارجها، وإلى دوره خلال مرحلة الانتقال السياسي التي أعقبت ثورة 2011.
كما استحضر قورتولموش العلاقات التاريخية بين الشعبين التونسي والتركي، معربًا عن أمله في أن يستعيد الغنوشي صحته، وأن تتوفر له الرعاية الطبية والظروف التي تحفظ كرامته الإنسانية، مجددًا في الوقت نفسه دعوته إلى إطلاق سراحه.
وضع صحي يعيد ملف الغنوشي إلى الواجهة
وجاء موقف رئيس البرلمان التركي على خلفية التطورات الأخيرة المتعلقة بالوضع الصحي للغنوشي، وفي سياق تزايد الدعوات الخارجية المطالبة بالإفراج عنه، خصوصًا بالنظر إلى تقدمه في السن.
وكانت هيئة الدفاع عن الغنوشي قد تحدثت في وقت سابق عن نقله إلى المستشفى أواخر جويلية/يوليو، وأثارت مخاوف بشأن وضعه الصحي وظروف احتجازه، مطالبة بتمكينه من الرعاية الطبية اللازمة.
ويبلغ الغنوشي 85 عامًا، وهو مسجون منذ أفريل/أبريل 2023، وصدرت في حقه أحكام بالسجن في عدة قضايا. ويرفض الغنوشي وهيئة دفاعه الاتهامات الموجهة إليه، ويعتبران أن القضايا ذات خلفية سياسية، بينما تؤكد السلطات التونسية في مناسبات مختلفة استقلال القضاء وترفض التدخل في الملفات المنشورة أمامه.
مطالب بالإفراج عن الغنوشي
وتندرج دعوة رئيس البرلمان التركي ضمن سلسلة من المواقف الدولية والحقوقية التي طالبت السلطات التونسية بالإفراج عن سياسيين ونشطاء مسجونين، وأعربت عن قلقها إزاء المحاكمات والأحكام الصادرة في عدد من القضايا المرتبطة بالنشاط السياسي والمدني.
وعبّرت جهات دولية ومنظمات حقوقية، في مناسبات مختلفة، عن مخاوف بشأن أوضاع الحريات في تونس والمحاكمات التي شملت معارضين سياسيين ومحامين وصحفيين ونشطاء، داعية إلى احترام ضمانات المحاكمة العادلة والحقوق الأساسية للموقوفين والمسجونين.
واكتسبت الدعوات إلى الإفراج عن راشد الغنوشي، البالغ من العمر 85 عامًا، بعدًا إنسانيًا متزايدًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تقدمه في السن وتواتر المخاوف بشأن وضعه الصحي، بالتوازي مع استمرار المطالبات بالإفراج عن بقية السياسيين المسجونين.
ويضيف موقف قورتولموش صوتًا رسميًا تركيًا بارزًا إلى هذه الدعوات، إذ لم يقتصر على المطالبة بتوفير الرعاية الطبية والظروف الإنسانية الملائمة للغنوشي، بل دعا صراحة إلى الإفراج عنه، واصفًا إياه بأنه أحد «الشخصيات الرمزية في النضال من أجل السلام والديمقراطية».


